جزيل الشكر إلى جميع المنظمين والسلطات المحلية بجهة سوس ماسة على الجودة العالية لهذا الحدث، كما أتوجه بالشكر إلى كافة المتدخلين على ثراء الأفكار المطروحة والرؤية الجماعية التي تم تقديمها من أجل مستقبل السياحة المتوسطية.
وقد أكدت النقاشات أن السياحة البحرية، سواء تعلق الأمر بسياحة الرحلات البحرية أو سياحة القوارب واليخوت أو اليخوت الفاخرة، أصبحت اليوم رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والمجالية والسياحية. كما مكنت من تحديد عدد من الأولويات الاستراتيجية التي ستحدد القدرة التنافسية لوجهاتنا السياحية في المستقبل.
ومن أبرز محاور العمل التي برزت:
🔹 إعداد خطة عمل مستعجلة لتنمية الموارد البشرية من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات والمهارات المتخصصة.
🔹 هيكلة التجمعات البحرية ومنظومة الاقتصاد الأزرق على المستويين الوطني والجهوي، بما يضمن توحيد مختلف الفاعلين ضمن سلسلة القيمة حول رؤية تنموية مشتركة، على غرار التجارب الناجحة لعدد من الدول الأوروبية.
🔹 تعزيز التعاون مع موانئ الواجهة الغربية للمتوسط (West Med)، وخاصة في إسبانيا والبرتغال، بهدف تطوير أوجه التكامل الإقليمي، وتشجيع الابتكار، والترويج لمسارات بحرية أكثر جاذبية (من ذلك مذكرة التفاهم بين سلطتي مينائي مالقة وتينيريفي وميناء طنجة المدينة، ومذكرة التفاهم بين ميناء طنجة المدينة وهيئة النظام المينائي لسردينيا).
🔹 تطوير شراكات مع مراكز التميز الدولية المتخصصة في صناعة اليخوت العملاقة، وهو قطاع ذو قيمة مضافة عالية يوفر فرصاً مهمة للاستثمار، وإحداث مناصب شغل مؤهلة، وتعزيز الإشعاع الدولي
وبالنسبة لميناء طنجة المدينة، فإن هذه التوجهات تنسجم بالكامل مع الاستراتيجية التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة بهدف ترسيخ مكانة طنجة كوجهة بحرية مرجعية في البحر الأبيض المتوسط، من خلال الجمع بين جودة البنيات التحتية، وتميز الخدمات، والربط متعدد الوسائط، والاندماج في الشبكات الدولية الكبرى للسياحة البحرية.
وستعتمد القدرة التنافسية لوجهات الغد بشكل متزايد على قدرتها على العمل ضمن منظومات متكاملة، وتطوير الكفاءات، وتعزيز التعاون الإقليمي، وخلق قيمة مستدامة أكبر لفائدة المجالات الترابية.
شكراً مجدداً للمنظمين والمتدخلين وجميع المشاركين على هذه النقاشات الملهمة التي ستساهم، دون شك، في رسم ملامح مستقبل السياحة البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط
اترك تعليقاً